أحدث المنشورات

اعترافات عبرية : "علينا الاعتراف بقوة حماس السيبرانية..

اعترافات عبرية : "علينا الاعتراف بقوة حماس السيبرانية..  

اعترافات عبرية : "علينا الاعتراف بقوة حماس السيبرانية..


- حماس أنشأت مجموعة على فيسبوك تتعلق بكأس العالم لكرة القدم 2018، ودعت المشجعين "الإسرائيليين" إلى الانضمام إليها للحصول على التحديثات ومشاهدة البث المباشر والمراهنة على المباريات.

- وفي الوقت نفسه، أنشأت تطبيقًا يتعلق بكأس العالم للهواتف التي تعمل بنظام أندرويد، اسمه "غولدن كب"، وتمكنت من اختراق المستخدمين "الإسرائيليين" الذين حمّلوا التطبيق، والاستيلاء على بيانات هواتفهم.

- تطور حماس السريع في تكنيكات الهجوم السيبراني جعل المؤسسة العسكرية تنتبه لقوة حماس السيبرانية، واعترف بضرورة إعداد جيش مضاد ومستعد للمعركة السيبرانية ضد الحركة.

تُعتبر القدرات السيبرانية لحركة حماس، وتحديداً تلك التابعة لكتائب عز الدين القسام، موضوعاً للدراسة المكثفة من قبل خبراء الأمن السيبراني والجهات الاستخباراتية. على الرغم من أنها لا تمتلك قدرات "دول عظمى"، إلا أنها أثبتت تطوراً ملحوظاً واستمرارية كجهة "فاعل من غير الدول" (Non-state actor).

إليك تحليل مفصل لقدرات حماس السيبرانية وتطورها:

1. طبيعة القدرات والأهداف

على عكس القوى السيبرانية الكبرى التي تركز أحياناً على تدمير البنية التحتية (مثل شبكات الكهرباء)، تركز وحدة السايبر في حماس بشكل أساسي على جمع المعلومات الاستخبارية (التجسس) والحرب النفسية.

 * جمع المعلومات: الهدف الرئيسي هو اختراق هواتف الجنود والضباط الإسرائيليين للحصول على مواقعهم، خططهم، صور من الميدان، وتسجيلات صوتية.

 * التأثير النفسي: اختراق شاشات العرض العامة، أو إرسال رسائل نصية جماعية لبث الرعب أو التشويش على الجبهة الداخلية الإسرائيلية.

2. أبرز التكتيكات والأساليب (The Tactics)

تعتمد حماس على أساليب مبتكرة ومنخفضة التكلفة ولكنها فعالة، وأبرزها:

أ. الهندسة الاجتماعية (Social Engineering)

هذا هو التكتيك الأكثر شهرة ونجاحاً لحماس.

 * "مصيدة العسل" (Honeytraps): ينشئ عناصر السايبر حسابات وهمية على فيسبوك، إنستغرام، وتطبيقات المواعدة، بأسماء وصور فتيات (غالباً ما تكون صوراً مسروقة وحقيقية لتبدو مقنعة).

 * يقومون بالتواصل مع جنود الجيش الإسرائيلي، وبعد بناء الثقة، يطلبون منهم تنزيل تطبيق "للتواصل الآمن" أو "لتبادل الصور". هذا التطبيق يكون في الحقيقة برنامج تجسس (Spyware).

ب. البرمجيات الخبيثة والتطبيقات المزيفة

طورت حماس برمجيات خبيثة خاصة بها تستهدف نظام التشغيل "أندرويد" بشكل أساسي. ومن الأمثلة التي كشفت عنها شركات الأمن السيبراني:

 * تطبيقات وهمية: مثل تطبيقات لمتابعة كأس العالم (Golden Cup)، أو تطبيقات تعارف، أو حتى تطبيقات صافرات إنذار مزيفة.

 * القدرات التقنية: بمجرد تثبيت التطبيق، يتيح للمهاجمين التحكم الكامل بالهاتف: تشغيل الكاميرا والميكروفون، قراءة الرسائل (بما في ذلك واتساب وتليجرام)، وتحديد الموقع الجغرافي (GPS).

3. دور السايبر في هجوم 7 أكتوبر

أشارت تقارير تقنية وتحليلات ما بعد الحدث إلى أن العنصر السيبراني لعب دوراً تكتيكياً مهماً في الهجوم:

 * تعطيل أجهزة الاستشعار: هناك تقارير تشير إلى هجمات سيبرانية استهدفت تعطيل أو التشويش على كاميرات المراقبة وأجهزة الاستشعار والرشاشات الآلية على طول السياج الفاصل، مما ساهم في "إعماء" مراكز القيادة والسيطرة الإسرائيلية في اللحظات الأولى.

 * جمع المعلومات المسبق: يُعتقد أن المعلومات التي جُمعت عبر سنوات من التجسس السيبراني ساهمت في رسم خرائط دقيقة للقواعد العسكرية وتحركات الجنود.

4. التطور والتعاون الخارجي

 * الخوادم والبنية التحتية: تستخدم حماس خوادم موزعة في دول مختلفة لتجنب الإغلاق السريع، وتعتمد تقنيات التخفي.

 * الدعم الخارجي: تشير تقارير غربية وإسرائيلية إلى وجود تعاون وتبادل خبرات مع جهات أخرى مثل إيران أو حزب الله، مما ساعد في رفع كفاءة البرمجيات المستخدمة وتطورها من مجرد أدوات بدائية إلى برمجيات تجسس معقدة يصعب اكتشافها.

5. الإجراءات المضادة (الردع)

تواجه قدرات حماس السيبرانية تحديات كبيرة:

 * القبة الحديدية السيبرانية: تستثمر إسرائيل بشكل هائل في الدفاع السيبراني، وتقوم وحدات مثل "الوحدة 8200" بمراقبة هذه الأنشطة ومحاولة إحباطها.

 * شركات التكنولوجيا: تقوم شركات مثل Google وMeta (فيسبوك) بإزالة التطبيقات والحسابات المرتبطة بحماس بشكل دوري بناءً على تقارير أمنية.

 * الاستهداف المادي: في بعض الحالات، قام الجيش الإسرائيلي باستهداف مباني في غزة زعم أنها تضم مقرات لوحدة السايبر التابعة لحماس (وهو ما يُعرف بالرد العسكري الحركي Kinetic Response على تهديد سيبراني).

الخلاصة

لا يمكن مقارنة قوة حماس السيبرانية بقوى عالمية مثل روسيا أو الصين، ولكنها تُصنف كواحدة من أكثر الجهات الفاعلة من غير الدول تطوراً وذكاءً في هذا المجال. تكمن قوتها ليس في "الاختراق المدمر"، بل في الصبر، الهندسة الاجتماعية، والقدرة على جمع المعلومات الاستخبارية. الدقيقة التي تخدم العمليات الميدانية.


ADHAM

موقع أدهم ويب موقع إخباري ,إجتماعي , ثقافي

أحدث أقدم