ماذا حدث في عملية الإنزال الإسرائيلية في النبي شيت بلبنان؟ تفاصيل ليلة البقاع الدامية
بعلبك | شهدت بلدة النبي شيت في البقاع شرقي لبنان، ليلة الجمعة-السبت (7 مارس 2026)، واحدة من أعنف العمليات العسكرية وأكثرها تعقيداً منذ بدء التصعيد الأخير، حيث نفذت قوات "كوماندوز" إسرائيلية عملية إنزال جوي أدت إلى اندلاع اشتباكات ضارية وسقوط عشرات الشهداء والجرحى.
تفاصيل عملية الإنزال: كيف بدأت؟
وفقاً للبيانات الميدانية وتقارير الجيش اللبناني، بدأت العملية عند الساعة 10:30 ليلاً، حيث رُصد تسلل 4 مروحيات إسرائيلية قدمت من الاتجاه السوري. قامت المروحيات بإنزال قوة مشاة خاصة عند مثلث جرود بلدات (يحفوفة، الخريبة، ومعربون)، لتبدأ القوة بالتسلل نحو الحي الشرقي لبلدة النبي شيت، وتحديداً باتجاه منطقة "المقبرة".
الاشتباكات والمواجهة الميدانية
عند وصول القوة الإسرائيلية إلى محيط مقبرة البلدة، اشتبكت معها مجموعات من المقاومة والأهالي بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة. وتفيد التقارير بأن المواجهة كانت مباشرة وقريبة جداً، مما أجبر سلاح الجو الإسرائيلي على التدخل العنيف لتأمين انسحاب القوة.
الحصيلة الدامية: نفذ الطيران الإسرائيلي ما يقارب 40 غارة جوية (حزام ناري) لتغطية انسحاب الكوماندوز، مما أسفر عن استشهاد 41 شخصاً وإصابة العشرات، بينهم 3 عسكريين من الجيش اللبناني ومسعفون.
ما هو هدف العملية؟ (لغز رون أراد)
أعلن الجيش الإسرائيلي رسمياً أن الهدف من العملية كان البحث عن رفات الطيار المفقود منذ عام 1986، رون أراد. وأكد البيان الإسرائيلي أن القوات قامت بعمليات حفر وتفتيش في موقع البحث (مقبرة آل شكر)، لكنها انسحبت دون العثور على أي أدلة أو نتائج ملموسة.
الوضع الميداني الآن في البقاع
- دمار واسع: خلفت الغارات دماراً هائلاً في الأبنية السكنية والبنية التحتية في النبي شيت والقرى المجاورة.
- استنفار عسكري: يسود هدوء حذر المنطقة وسط استنفار كامل للجيش اللبناني والأجهزة الأمنية.
- ردود الفعل: وصفت مراجع قانونية لبنانية العملية بأنها "جريمة حرب" نظراً لاستخدام القوات الخاصة لملابس تمويهية واستهداف مناطق مدنية مأهولة.
