كشف مصدر فلسطيني مطّلع لـ”العربي الجديد” أن المرحلة الأولى من الاتفاق الجاري تنفيذه بين الأطراف المشاركة في مفاوضات شرم الشيخ تتضمن تشغيل خمسة معابر رئيسية لإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة عبر مصر والأردن، في إطار الترتيبات الميدانية التي تسبق مرحلة إعادة الإعمار، وتهدف إلى ضمان تدفق الإمدادات الإنسانية بعد وقف إطلاق النار المرتقب.
وأوضح المصدر أن هذه الخطة ستسمح بمرور 400 شاحنة يومياً محمّلة بالمساعدات الغذائية والطبية ومواد الإيواء الأساسية، إلى جانب معدات وآليات هندسية لفتح الطرق وإزالة الركام وإعادة ترميم المراكز الصحية والمؤسسات الخدمية والبنية التحتية التي تضررت خلال الحرب.
وبيّن المصدر أن المعابر التي سيُعاد تشغيلها تشمل كرم أبو سالم، الفقيسيم (الفلسيم)، القرارة (كيسوفيم)، المنطار (كارني)، وبيت حانون (إيرز)، مشيراً إلى أن إدخال المعدات الهندسية لا يهدف فقط إلى إعادة الإعمار، بل يشمل أيضاً عمليات البحث عن جثامين المحتجزين الإسرائيليين، وتسهيل حركة الفرق الدولية والعربية المشرفة على تنفيذ الاتفاق بمراحله المختلفة.
وفي السياق ذاته، أكد مصدر مصري من معبر رفح أن السلطات المصرية تجهّز مئات الشاحنات المحمّلة بالمساعدات القادمة من الدول العربية والإسلامية والأجنبية، إلى جانب الدعم المصري الرسمي، استعداداً لإدخالها فور سريان وقف إطلاق النار. كما يجري التنسيق لإدخال المواد البترولية وغاز الطهو إلى القطاع، لضمان استمرار الخدمات الأساسية للسكان.
من جانبه، أوضح مصدر في الهلال الأحمر المصري أن العمل جارٍ على تجهيز قوافل إضافية تتماشى مع الزيادة في حجم الشحنات اليومية، والتي سترتفع من نحو 100 إلى 400 شاحنة يومياً — أي زيادة بنسبة 300% — بهدف مواجهة خطر المجاعة وضمان وصول المساعدات لكل أسرة في القطاع عبر اللجان المحلية.
